السبت، 31 يوليو 2010

بقلم : الكاتب الكبير د . علاء الاسوانى


بقلم : الكاتب الكبير د . علاء الاسوانى

بعد أن أغلق خالد باب الشقة ونزل عدة درجات على السلم، توقف فجأة وكأنه تذكر شيئا ثم صعد مرة أخرى وفتح الباب ودخل.

كانت أمه جالسة فى الصالة تشاهد التليفزيون، سألها خالد إن كانت تحتاج إلى شيء يحضره معه عندما يرجع بالليل، ابتسمت
وقالت إنها لا تحتاج إلى شيء والحمد لله. تطلع إليها خالد. اقترب منها وقبل جبينها فاحتضنته وهى تدعو له بحرارة.

فكر وهو يخرج إلى الشارع أن الله قد أنعم عليه بأم رائعة وأنه يجب أن يفعل كل ما يستطيع لإسعادها.

عزم خالد على أن يمر على مقهى الإنترنت ليقابل بعض أصدقائه ثم يذهب بعد ذلك إلى محطة الرمل ليشترى بعض اللوازم لجهاز اللاب توب الخاص به.. بدا كل شيء عاديا فى الشارع، الزحام والضجيج وأصوات السيارات وصياح الباعة.

دفع خالد بيده باب المقهى ودخل لكنه ما إن قطع بضع خطوات حتى أحس بحركة خلفه.

التفت فوجد شخصين يتوجهان نحوه وهما ينظران إليه بغضب. توقف ليسألهما ماذا يريدان لكنهما، بلا كلمة واحدة، انقضا عليه. أمسك أحدهما به من القميص وبدأ الآخر يضربه بيديه وقدميه بكل قوته. صاح خالد معترضا لكن الرجل الممسك بقميصه راح يضرب رأسه بقوة فى حافة المائدة الرخامية.

حاول الزبائن الموجودون فى المقهى إنقاذ خالد لكن أحد الرجلين صاح:
ــ احنا بوليس..

عندئذ خاف الناس وابتعدوا. تدفق دم خالد بغزارة ولطخ ثيابه وبدأ يسيل على الأرض. استمر الرجل يضرب رأسه فى المائدة فأحس خالد بألم رهيب وصرخ:

ــ كفاية.. حرام عليكم..

قام الرجلان بسحله على الأرض وهما يكيلان له الضربات ثم دخلا به باب العمارة المجاورة وراحا يخبطان رأسه فى البوابة الحديدية للعمارة بكل قوة.

هنا صاح خالد:

ـ كفاية. أنا هاموت..

فصاح أحد الرجلين بصوت أجش:

ـ أنت ميت ميت يابن الكلب.

ظل خالد يصرخ لكن الرجلين استمرا فى مهمتهما: واحد يضرب بيديه وقدميه والآخر يخبط رأس خالد بكل قوته فى البوابة الحديدية.

صارت آلام خالد فوق الاحتمال وفجأة حدث شيء غريب. تلاشى الألم تماما.

أحس خالد براحة مدهشة كأنما كان ينوء بحمل ثقيل ثم تخلص منه فجأة فأصبح خفيفا وحرا.

اختفى المشهد من أمام نظره وساد ظلام حالك. لم يعد خالد يرى شيئا، أحس كأنه نائم ثم فجأة بزغ نور قوى ووجد خالد نفسه فى مكان كأنه حديقة جميلة.

أحس خالد بدهشة بالغة ثم نظر إلى جسده وتحسس وجهه فلم يجد أى أثر للدماء والجروح.

ظهر أمامه رجل عجوز تبدو عليه علامات الطيبة وابتسم وقال:

ـــ أهلا وسهلا يا خالد..

هز خالد رأسه وهو مازال مأخوذا. قال العجوز بود:

ـــ لقد صعدت إلينا هنا لأنك فقدت حياتك من الظلم. من الآن فصاعدا لن يعكر صفوك شيء أو مخلوق..
ــ أشكرك..

هكذا قال خالد وهو يلتفت حوله. كانت الحديقة مليئة بأشجار وزهور بديعة لم ير مثلها فى حياته. ابتسم العجوز وقال:

ــ ستعيش هنا مع أفضل مخلوقات الله فى راحة تامة وبهجة خالصة. بعيدا عن العالم الظالم الذي جئت منه. الناس هنا سعيدون جدا بمجيئك وقد أرسلوا إليك وفدا ليستقبلك. انظر..

نظر خالد خلفه فوجد ثلاثة أشخاص: وجد رجل فى الخمسين من عمره يرتدى الملابس العسكرية وطفلا فى العاشرة وامرأة محجبة فى نحو الثلاثين من عمرها.. كانوا الثلاثة يضحكون وقد ظهرت عليهم السعادة. قال العجوز:

ــ أقدم إليك الفريق عبد المنعم رياض والطفل الفلسطيني محمد الدرة وهذه الدكتورة مروة الشربينى..

صافحهم خالد بمحبة واحترام وأراد أن يتحدث معهم قليلا لكن العجوز سحبه من يده قائلا:

ــ سيكون لديك وقت طويل للكلام معهم. أريد الآن أن أريك المكان الذي ستعيش فيه إلى الأبد..

ــ انه مكان رائع لم أر مثله من قبل.

ـــ هل تريد شيئا يا خالد..؟. كل طلباتك مجابة..

ـــ أريد أن أطمئن على أمي..

ابتسم العجوز وأخرج من جيبه بللورة براقة ومستديرة تماما، فى حجم البرتقالة وناولها إلى خالد وقال:

ــ إذا أردت أن ترى أى شخص من العالم الذي جئت منه. يكفى أن تفكر فيه وسوف تراه بوضوح فى البللورة..

أمسك خالد بالبللورة وفكر فى المخبرين اللذين ضرباه حتى الموت فظهرا فورا على سطح البللورة.. كانا يجلسان فى مكان يشبه غرفة المباحث فى القسم وأمامهما طعام يأكلان منه بشهية ويتبادلان الحديث والضحكات مع العسكري الواقف بجوارهما.

ثم فكر خالد فى ضابط الشرطة الذي أعطى الأمر للمخبرين بقتله فظهر فورا. يبدو أنه كان فى يوم الراحة لأنه كان يرتدى تريننج سوت فى غاية الأناقة وقد تمدد على أريكة وراح يتابع مباراة كرة القدم فى التليفزيون.

ثم فكر فى الصحفي الذي اتهمه ظلما بإدمان المخدرات فظهر على البللورة فى وضع مخجل جعل خالد يصرف نظره بسرعة ثم قال للعجوز:

ــ لا أفهم كيف يستطيع الذين ظلموني أن يستمتعوا بحياتهم..

ابتسم العجوز وقال:

ــ كل هذا باطل. لن يهنأ الظالمون بحياتهم أبدا.. لقد كتب الله عليهم المعيشة الضنك حتى تحين ساعة الحساب.

فكر خالد فى أمه فظهرت وقد جلست على فراشه فى حجرته. راحت تقرأ القرآن وتبكى. أحس خالد بالحزن من أجلها فقال للعجوز:

ــ من فضلك. هل يمكن أن تخبر أمي أنني بخير.؟!.

ــ لا أستطيع.

ــ قلت لي إن طلباتي مجابة..

ــ إلا الاتصال بالعالم الذي جئت منه. ممنوع. عموما اطمئن يا خالد. أمك سيدة صالحة ومؤمنة وسوف تصعد إلينا يوما. عندئذ ستسعد بصحبتها إلى الأبد.

ساد الصمت بينهما لكن العجوز بدا عليه الغضب فجأة وقال:

ــ ماذا يحدث فى مصر يا خالد.؟!. أنا حزين من أجل المصريين. لماذا..؟

ــ فى الماضي، كان معظم المصريين الذين يصعدون إلينا من العسكريين.. جنودا وضباطا قتلهم أعداء مصر وهم يدافعون عنها. الآن ومنذ سنوات يصعد إلينا كل يوم مصريون قتلهم مصريون مثلهم..

هز خالد رأسه وقال بأسف:

ــ حياة المصري لم تعد تساوى شيئا..

قال العجوز:

ــ تصور يا خالد إننا أنشأنا قسما خاصا للمصريين. إن عدد الذين يصعدون إلينا من مصر أكثر من الذين يصعدون من أي بلد آخر. تعال معي..

تبعه خالد وسط الأشجار والورد حتى وصلا إلى ساحة كبرى احتشد فيها آلاف الناس ملامحهم جميعا مصرية. كانوا يبتسمون فى بهجة.

أشار إليهم العجوز وقال:

ــ هؤلاء جميعا مصريون قتلهم ظلما مصريون مثلهم.. هنا ستجد الذين ماتوا غرقا فى عبارات الموت والذين احترقوا فى القطارات والذين أصابهم السرطان من الأغذية الفاسدة والذين ماتوا من الإهمال فى مستشفيات الحكومة بالإضافة طبعا إلى الذين ماتوا من الضرب والتعذيب مثلك..

ــ شيء مؤسف..

ــ أنا لا أتخيل كيف يتحمل إنسان ذنب هؤلاء جميعا أمام الله.

ــ وهل المسئول عن موت هؤلاء جميعا.. شخص واحد.

ــ طبعا.. انظر..

نظر خالد إلى البللورة فرأى وجها مألوفا لديه. سأله العجوز:

ــ هل عرفت الشخص الذي أقصده..

ــ نعم..

ــ هذا الرجل لديه فرصة أخيرة..

ــ فرصة أخيرة..؟

ــ لقد أمد الله فى عمره ليمنحه فرصة أخيرة حتى يقيم العدل ويرفع الظلم. أتمنى أن ينتبه ويسعى إلى الإصلاح وإلا فإن موقفه سيكون صعبا للغاية.

ـــ فعلا.. عندما يصعد إلى هنا كيف سيقابل كل هؤلاء الضحايا وماذا سيقول لهم..؟

ــ إذا استمر الظلم فإن هذا الرجل لن يصعد إلى هنا أبدا.. سوف يذهب إلى الضفة الأخرى..

وماذا يوجد فى الضفة الأخرى..؟!

نظر العجوز إلى خالد ولاذ بالصمت.

Caldo: i 10 consigli d'oro per combattere l'afa


Caldo: i 10 consigli d'oro per combattere l'afa

Bere molta acqua, almeno 2 litri al giorno, mangiare frutta e verdura, senza appesantirsi, evitare di uscire nelle ore più calde e cercare di mettere un freno all'uso smodato di alcool. Sono questi alcuni dei rimedi per combattere il gran caldo in arrivo. In previsione dei prossimi giorni, infatti, quando la colonnina di mercurio raggiungerà addirittura punte di 40 gradi, la Federazione dei Medici di Medicina Generale (Fimmg) ha provato a stilare un decalogo 'anti caldo', sottolineando di puntare sui cosiddetti 'rimedi naturali' senza insistere troppo con quelli artificiali, in primis l'aria condizionata.
I 10 consigli d'oro - I consigli, radunati in 10 punti chiari e di facile comprensione, spaziano da preziosi suggerimenti alimentari fino a segnalare piccoli accorgimenti logistici per non soffrire l'alta temperatura. Ecco di seguito il decalogo anti-caldo. - Evitare di uscire in orari di punta (dalle ore 11 alle 16) - Mangiare molta frutta e verdura - Bere molta acqua, almeno 2 litri al giorno - Moderare la carne e i grassi - Evitare assolutamente gli alcolici - Usare il condizionatore con moderazione utilizzando soprattutto il deumidificatore - Vestirsi con indumenti larghi e di cotone, evitare prodotti sintetici - Non fare attività sportive intense - Ventilare i locali abitativi - Evitare l'esposizione diretta al sole.

إيهاب صلاح يكتب قصته لـ "الأهرام"


  
حرص المذيع التليفزيوني إيهاب صلاح علي كتابة قصته مع زوجته القتيلة منذ بدء علاقتهما بخط يده واختص "الأهرام" بنشرها لإطلاع الرأي العام علي تفاصيل هذه العلاقة التي انتهت بقتلها‏.

وذلك بعد قرار المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بإحالته للمحاكمة بتهمة قتل زوجته عمدا‏,وينتظر محاكمته أمام القضاء العادل‏،‏ وتسابق وسائل الإعلام علي إبراز دوافع وأسباب الجريمة .‏
فماذا كتب إيهاب بخط يده؟
بدأت القصة بعد ظهوري علي شاشة القناة الثالثة بحوالي من سبعة إلي ثمانية أشهر‏,‏ وكنت آنذاك في مقتبل شبابي متحمسا بعملي ومنهمكا ومنشغلا به‏24‏ ساعة يوميا لدرجة أنني كان في بعض الأيام يذاع لي من أربعة إلي خمسة برامج غير عملي كمذيع ربط في القناة الثالثة المدرسة الحقيقية التي تعلمت فيها مهنتي‏,‏ بالإضافة لعملي الاساسي‏,‏ وهو قراءة نشرة الأخبار علي نفس الشاشة غير مبال بالشهرة والمعجبين والمعجبات إلي أن ارتبطت عاطفيا بزميلة لي كانت تعمل مخرجة مساعدة آنذاك بنفس القناة‏,‏ وتطور ذلك الارتباط فتمت خطبتنا بالفعل بعد انتهاء مؤتمر السكان الذي عقد بمصر‏1994‏ مباشرة‏,‏ وكنت حينها أسعد إنسان علي وجه الأرض لدرجة شعوري المستمر بالخفة والحيوية مما ساعدني علي مضاعفة الجهد كي تتوج تلك القصة بإتمام زواجنا أنا ودعاء زوجتي الأولي‏.‏
ولم يكن الجهد الذي أبذله فقط داخل التليفزيون‏,‏ بل امتد للعمل كباحث إعلاني بإحدي شركات الابحاث الإعلانية‏,‏ وذلك في أوقات فراغي من عملي بالتليفزيون‏,‏ ولم يحرمني كل هذا العمل‏,‏ والجهد من خطيبتي أبدا أو حتي يعكر صفو علاقتنا أبدا‏.‏
حتي جاء يوم وقابلت أحد الزملاء في القناة الثالثة بعد عودتي من أوردر تصوير خارجي وأخبرني أن الآنسة ماجدة اتصلت بي‏,‏ فسألته من هي ماجدة قال لا أدري ده كان اتصال تليفوني علي التليفون الخارجي الخاص بالقناة الثالثة‏.‏
وظل هذا يتكرر لمدة لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أشهر‏,‏ ومن زملاء مختلفين في كل مرة‏,‏ ولم تكن اتصالاتها علي التليفون الخارجي للقناة الثالثة فقط بل علي جميع تليفونات الأماكن المختلفة التي من الممكن أن يتواجد بها مذيع سواء في مكاتب أو استوديوهات تخص القناة الثالثة أو الإدارة المركزية للأخبار قبل انفصالها لتصبح قطاعا منفصلا عن التليفزيون‏.‏
حتي جاء يوم كان عندي فيه نشرة الساعة الخامسة بالقناة الثالثة‏,‏ والتي كانت تعد وتنفذ باستوديوهات الاخبار‏,‏ والذي بسببه أوجد في مكتب المندوبين‏.‏
مندوبو الأخبار الذين كان منوطا بهم آنذاك إعداد تلك النشرات للقناة الثالثة‏,‏ وكان وجودي بالمكتب يومها بعد نشرة الخامسة‏,‏ وخمس دقائق انتظارا لنشرة السابعة والنصف‏,‏ فوجئت بزميل لي في القناة الثالثة يعمل مساعدا للإخراج آنذاك يدعي كمال علي يدخل المكتب معطيا لي قصاصة ورق مكتوبا عليها اسم ماجدة ورقم تليفونها ويخبرني أنها اتصلت بالقناة الثالثة وسألت عني‏,‏ وطلبت رقم تليفوني‏,‏ وهو رفض وقال لها لو عايزة تسيبي له تليفونك أنا مستعد أوصلهولو‏,‏ المهم أخذت منه القصاصة وشكرته‏.‏
أنا في تلك الفترة التي كانت تلاحقني فيها بالسؤال عني حدث لي إنشغال غير عادي من هي ماجدة هذه التي تبحث عني‏,‏ ولم يخطر ببالي أبدا فكرة أنها معجبة‏,‏ فلم يحدث لي هذا من قبل‏,‏ فأنا لم أتم عامي الأول علي الشاشة‏,‏ ولم يحدث لي من قبل أن يكون لي معجبات خاصة لأني خريج جامعة الأزهر‏,‏ وقبلها ثانوي أزهري لذا‏,‏ فلست خبيرا بمعاملة الإناث نظرا لأن الدراسة بالأزهر ثانوية كانت أم جامعة لا يوجد بها اختلاط بين الجنسين لذلك لم يكن بحياتي من الإناث إلا الأقارب أو الجيران‏,‏ وهن بالنسبة لي أخوات نظرا لأصولي الريفية ودراستي الدينية‏,‏ وأيضا كون والدي رحمه الله لواء شرطة سابق‏,‏ فتربيتي فيها من الجدية والالتزام شيء من العسكرية‏.‏
المهم اتصلت بها ودارت بيننا محادثة اقتربت من الربع ساعة لم أتحدث فيها سوي كلمات معدودة‏,‏ وهي التي ظلت تتحدث طوال تلك المدة تقريبا‏,‏ وكان حديثها بأكمله مديحا وإطراء علي وعلي مظهري وعلي صوتي‏,‏ وعلي أدائي‏,‏ وعلي كل شيء في‏,‏ وذلك دون مواربة أو خجل‏,‏ بل بشكل مباشر‏,‏ وبلا انقطاع مخبرة إياي بأنها منذ شاهدتني أول مرة علي الشاشة طبعا وهي لا تنام إلا وتحلم بي‏,‏ وأنها شديدة الاعجاب بي فأخبرتها علي الفور بأنني لي خطيبة أحبها حبا جما‏,‏ فكان ردها أنها لا تطلب من الدنيا شيئا إلا هذه المكالمة الأولي‏,‏ والتي وعدتني بأن تكون الأخيرة المهم استمرت المالمكة علي هذا المنوال حتي نهايتها هي تتحدث‏,‏ وأنا أحاول إنهاءها بأدب ودبلوماسية متحججا بأن هذا التليفون يخص مندوبي الأخبار لذلك‏,‏ فهو أحد المصادر المهمة للخبر وذلك طبعا قبل الثورة الهائلة في الاتصالات‏,‏ فيجب أن ننهي المكالمة فورا خشية أن أفوت خبرا مهما علي التليفزيون المصري‏,‏ فتتم معاقبتي نظرا لأنني من صغار العاملين‏,‏ المهم باءت جميع محاولاتي بالفشل إلا عندما وعدتها بمكالمة أخري من المنزل بعد انتهاء دوامي فأغلقت الخط‏.‏
لا استطيع نسيان شعوري بعد إنهاء تلك المكالمة‏,‏ فقد كنت مشدوها بكل هذا الإطراء الذي لم يسبق أن يحدث في حياتي‏,‏ وازداد شغفي لمعرفة من تكون ماجدة نظرا لأنها لم تنطق كلمة عن نفسها فقد كانت المكالمة كلها عني أنا وليست عنها‏,‏ ولا أنكر أبدا أنها كانت تجيد الحوار الذي لا يخلو من الضحك تارة والتشويق تارة والاسترسال تارة‏,‏ والانتقال من موضوع إلي موضوع‏.‏
المهم ظل رأيي هذا فيها في البداية وقررت أن أتخلص من رقم تليفونها بعد إنهاء المكالمة فورا‏,‏ وحدث بالفعل وتخلصت منه‏.‏
ومرت فترة بعد هذه المكالمة‏,‏ وأنا أمارس حياتي العملية والعاطفية كعادتي لم يصبني أي تغير إلا أنني لم أنس أبدا ذلك الشعور الشيطاني الذي انتابني بعد مكالمة المديح والإطراء التي دارت بيننا‏.‏
بعد مرور ما لا يتعدي الشهر علي هذه المكالمة كنت في التليفزيون ذات يوم منتظرا الخروج إلي أوردر تصوير خارجي في الفترة المسائية‏,‏ والتي ننتظر فيها عودة الكاميرات التي خرجت في الفترة الصباحية‏,‏ وكنت جالسا في مكتب القناة الثالثة بجوار التليفون منتظرا اتصال المخرج ليخبرني بأن الكاميرا وصلت كي أتوجه له فورا دق التليفون‏,‏ وبطبيعة الحال كنت أقرب الموجودين في المكتب من التليفون‏,‏ فأجبت بتلقائية‏,‏ فوجئت بها هي أقصد ماجدة بادئة المكالمة بكلمة ده إنت طلعت قونطجي‏,‏ فين يا راجل من يوم ما اتكلمنا ماسمعتش صوتك مش إنت وعدتني ووعد الحر دين عليه‏,‏ فرديت مين بيتكلم؟ قالت أنا ماجدة إنت نسيت صوتي؟ فقلت لها أنا آسف أصل الرقم ضاع مني‏,‏ فأعطتني إياه مرة أخري‏,‏ وكانت تحاول الإطالة في الكلام مرة أخري كالمكالمة السابقة‏,‏ ولكني كنت حاسما هذه المرة‏.‏
وساعدني علي هذا أصوات الزملاء الموجودين في المكتب متحججا أنني غير قادر علي الحديث أمام هذا الكم من الزملاء‏,‏ فأنهيت المكالمة فورا‏,‏ ولكن قدري هذه المرة أن احتفظت بالرقم نظرا لأنني كتبته علي الاسكريبت عن طريق الخطأ وتم الغاء الاوردر لأن الكاميرات كان معظمها معطلة‏,‏ وكان كثيرا ما يحدث هذا في الماضي‏.‏
عدت إلي المنزل ومعي الاسكريبت حتي يتحدد موعد جديد للاوردر‏,‏ وعندما تحدد الموعد لم أكن لحظتها في المنزل‏,‏ وإنما كنت في التليفزيون‏,‏ ولم أحتج الاسكريبت الذي أخذته إلي البيت‏,‏ حيث تغير موضوع الحلقة بموضوع آخر‏,‏ وبالتالي اسكريبت آخر‏,‏ وظل رقم ماجدة في المنزل‏,‏ ونسيت هذا نظرا لانشغالي بأولوياتي التي لم تكن ضمنها أبدا‏.‏
وذات يوم حدث بيني وبين أحد المخرجين الذين أعمل معهم في أحد البرامج خلاف بسيط في وجهات النظر أثناء التصوير وقام المخرج بتصعيد هذا الخلاف بشكل مستفد لدرجة انه أحبطني نظرا لأنه أثناء الخلاف وصفني ببعض الأوصاف كالمبتدئ والهاوي وقليل الخبرة‏......‏إلخ‏.‏
فعدت للمنزل وأنا في حالة إحباط شديدة ولم أستطع النوم فقمت بالاتصال بخطيبتي كي أروي لها ما حدث كي تهون علي ما أنابه فإذا بصوت والدها يرد فأغلقت فورا نظرا لتأخر الوقت فقد كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل بقليل وهذا غير مسموح به في أي بيت ملتزم وكان حماي رحمه الله أكثر من ملتزم حاولت النوم مرة أخري ولكن فكرت أن تكون خطيبتي لم تنم بعد أو استيقظت علي صوت جرس التليفون وسوف تتصل هي ظلت تراودني لدرجة أن النوم فارقني تماما‏.‏
ولم تتصل دعاء فقد كانت مستغرقة في النوم‏.‏ فجأة تذكرت الشعور الذي انتابني خلال مكالمة المديح سابقة الذكر‏.‏
فنهضت غير متردد أبحث عن الاسكريبت المدون عليه رقم تليفون ماجدة وبالفعل وجدته فاتصلت بها ولم يرن التليفون سوي رنة واحدة وإذا بماجدة ترد كما لو كانت منتظرة اتصالي أو أننا علي موعد‏.‏
ودارت بيننا مكالمة انتهت حوالي الساعة السابعة صباحا أي تجاوزت هذه المكالمة الخمس ساعات‏.‏ كانت مكالمة لا تختلف عن الأولي الا في انني تحدثت هذه المرة كثيرا ورويت لها ما حدث في خلافي مع المخرج‏.‏
وكان مرضيا لي جدا أن أسمع منها بعض الكلمات النابية في حق هذا المخرج كوصفه بأنه مابيفهمش حاجة وده مخرج نص كم وأشياء من هذا القبيل‏.‏
وأعترف انني أخطأت في هذه المكالمة خطأ عمري‏[‏ الخطأ الذي أفسد حياتي‏]‏ وهو اني أعطيتها رقم تليفوني لأنها أساءت استخدام هذا الرقم باتصالات هستيرية أثارت استياء جميع أفراد أسرتي‏.‏
لأنها من الممكن جدا أن تتصل بي‏20‏ مرة في أثناء وجودي بالعمل طوال اليوم دون خجل مما دفع أسرتي للتساؤل من ماجدة هذه؟
وفي الحقيقة لم أجد لهذا السؤال أي رد مقنع لذا قررت الا أكلمها ثانية فجن جنونها وبدأت تلاحقني ملاحقة غريبة وفي كل مرة تعثر علي في البيت أو في العمل تتحدث معي وكأن شيئا لم يكن ولا أخفيك قولا كنت في منتهي الخجل من أن أخبرها ألا تعاود الاتصال بي مرة أخري‏.‏
فبدأت أسأل المقربين لي عن كيفية التصرف فأنا إنسان لي خطيبة أحبها جدا ولا يجوز علي الاطلاق ان تصبح لي علاقة حتي ولو كانت تليفونية مع أية امرأة أخري فنصحني أحدهم أن أخبر ماجدة عن مدي حبي لدعاء خطيبتي‏[‏ فكان الخطأ الثاني الذي ارتكبته‏].‏
لأنها أصبحت فيما بعد نقطة ضعفي وسبب قوتها‏.‏ لأنها استطاعت الحصول علي رقم تليفونها في المنزل واتصلت‏[‏ سرا‏]‏ كفاعلة خير‏.‏ اتصلت بحماتي وقالت لها إيهاب مصاحب واحدة تانية علي دعاء وهو لسة خطيبها أمال لما يتجوزو حايعمل فيها إيه‏.‏
هذه المكالمة فجرت خلافات لأول مرة بيني وبين أسرة خطيبتي كادت تنهي العلاقة ولكن تمسكنا ببعضنا البعض فوت علي ماجدة هذه الحيلة‏.‏
في الحقيقة لم يخطر ببالي آنذاك أن ماجدة هي التي وراء تلك المكالمة‏.‏
قبل ما أمر علي هذا الخلاف مر الكرام منعت دعاء من الاتصال بي من قبل أسرتها واستمر هذا المنع قرابة الأسبوع كاد يجن جنوني حزنا علي حبي وحلم الأسرة الصغيرة الذي كنت أتمني تكوينها مع دعاء وأصبح في حياتي فراغ كبير‏.‏
استغلته ماجدة في الدخول أكثر إلي حياتي وإقحام نفسها في تفاصيل كل شيء يخصني‏[‏ لون الكرافتة وشياكة البدلة وأدائي علي الشاشة وأشياء كهذه‏]‏ خصوصا أننا حتي هذه اللحظة لم نلتق ولا أعلم عنها أي شيء غير أنها فنانة تشكيلية ونظرا لأن معلوماتي عن الفن التشكيلي لا تختلف عن معلوماتي عن اللغة الهيروغليفية لم أحاول الخوض في تفاصيل لا سيما انها مجرد شخص مجهول بالنسبة لي يرحب جدا بالحديث معي‏.‏
ذلك الفراغ الذي عشته فترة غياب خطيبتي عني جعلني أخطيء خطأ فادحا آخر بأنني اعتدت الاتصال بها ومحادثتها لملء ذلك الفراغ‏.‏ بل تعدي الامر ذلك بأنني بدأت أسألها عن نفسها شكلك إيه؟
ممكن أشوفك ولا لأ ساكنة فين؟
وأشياء من هذا القبيل‏.‏
المهم كانت إجاباتها مضللة لي لأنها أخبرتني عن نفسها معلومات خاطئة كالمستوي الاجتماعي والثقافي الذي تنتمي له علاوة علي أنها جميلة‏,‏ ومن الممكن أن يكون تصديقي لكلامها كان رغبة مسبقة مني أن أصدقها لأنها دوما تمدحني وتصفني بأجمل الصفات غير مبال بتلك النرجسية التي بدأت تصيبني والتي أفسدت علاقتي ببعض من يحبونني من زملائي أو أقاربي أو أصدقائي فإما أن يمدحوني مثل ماجدة أو يصمتوا‏.‏
المهم عادت المياه الي مجاريها بعد ذلك مع أهل خطيبتي وزالت سحابة الصيف وعدت الي سيرتي الأولي فانشغلت مرة أخري بحياتي العملية والعاطفية‏,‏ ولكن بقليل من النرجسية ولا أخفيك قولا قليل من الرغبة في رؤية ماجدة فسألتها هذا وكنا مقبلين علي شهر رمضان المبارك فوجهت لي الدعوة علي السحور الأول في شهر رمضان في بيت أسرتها وأخبرتني أنهم جميعا يرغبون في التعرف الي فوافقت وذهبت وكانت الطامة الكبري‏.‏
فهي تقيم في منطقة شعبية في شارع عبارة عن سوق للخضار والفاكهة ومن أسرة بسيطة جدا والدها يعمل علافا يساعده في محل العلافة أخواها وجميعهم تعليم متوسط أو أقل من المتوسط كانت مفاجأة لي ولكنها ليست المفاجأة الكبري‏.‏
المفاجأة الكبري كانت ماجدة وزنها لا يقل عن‏150‏ كجم وشكلها اللي نشر في الصحف ده بعد التعديل فتخيل شكلها كان إيه‏.‏
المهم الانطباع ده غالبا ظهر علي وجهي ولم تكن غبية فاستشفته خصوصا إني لما روحت بعد السحور الذي تناولناه جميعا أنا وهي ووالدها وأخواتها الإناث الثلاث لم أرد علي تليفون لها لمدة لا تقل عن‏6‏ أشهر جن جنونها بأسلوب مختلف هذه المرة‏.‏
فعاودت هيستريا الاتصالات في البيت وفي العمل وبدأت تترك رسائل مفادها ان أطلبها لأمر مهم فلم أطلبها خصوصا أن موعد الزفاف بدأ يقترب ففوجئت بها مرة تطلبني علي التليفون الداخلي في الاستوديو الذي أقسم أني لا أعلم له رقما منذ تعييني وحتي اليوم لأنه خاص بفرد الأمن الموجود في مدخل استوديو‏11‏ ففوجئت بفرد الأمن يعطيني السماعة ويقول فيه واحدة بلدي واقفة علي الباب تحت وبتقول انها تعرفك وعايزة تكلمك ضروري‏.‏
فتخيلت انها حد غلبان ولا عندها مشكلة فقلت له‏OK‏ وأخذت السماعة فوجئت بها وبتكلمني بعصبية شديدة وبصوت مسموع لمن حولها من موظفين وبتقولي أنزل‏5‏ دقائق وأطلع تاني فقلت لها إنت بتقولي إيه ده انا عندي نشرة بعد‏4/1‏ ساعة روحي وأنا حاطلبك لما أخلص شغل‏.‏
ردت قالتلي لو مانزلتش حافضل مستنياك لما تخلص فوجدت أن العقل بيقول أنزل درءا للفضايح خصوصا إني نسيت أقولك إني أثناء ارتدائي لملابسي في المنزل قبل الحضور للعمل رن تليفون البيت وأنا رديت طلعت هي فقلت لها بشكل مباشر وسريع كلميني بعدين علشان أنا بالبس ورايح الشغل فقالت لأ لازم نتكلم دلوقتي أنا دايخة عليك بقالي شهور من يوم السحور إياه‏.‏
فقفلت السكة في وشها من غير ولا كلمة‏.‏
إتصلت تاني فورا ومن غير مقدمات سألتني هو أنا شاكلي ماعجبكش لما شفتني فقلت لها بصراحة آه فلقيت نبرة صوتها اختلفت تماما وردت بسرعة البرق وهو أنت اللي شكلك يعجب مين ده إنت واد ني وطري وعامل زي‏........‏
شتيمة وسفالة غريبة‏.‏
قلت لها مقاطعا لو سمحت اقفلي السكة وماتتصليش هنا تاني وقفلت السكة بسرعة
عودة لما حدث في التليفزيون
نزلت لها فورا تحت فوجئت بها لابسة جلبية سوداء وطرحة سوداء وشبشب وواقفة في الاستعلامات ذي الطور الهايج وبتقولي انت بتقفل السكة في وشي طيب أنا رحت مقاطعها ومسلم عليها مبتسمآ إزيك أخبارك ايه وخدتها بره في الشارع وقلت لها إيه المنظر اللي إنتي جاية بيه هنا ده فردت وقالتلي عشان أفضحك وسط زمايلك ويقولوا إن ده مستواك‏.‏
فخفت جدا إن ده يحصل فعلا قلت لها يا ماجدة عيب اللي بتقوليه ده روحي عشان الوقت متأخر وها أكلمك أول ما أخلص شغل‏.‏
ودي كانت الغلطة الثالثة مني
إني خفت منها لأن بجد شكلها يوحي بشر أنا في غني عنهم وليلتها حكيت لدعاء القصة بالكامل بس طبعا حذفت منها بعض الأحداث ذي فعلا إني كلمتها مرات كتيرة في فترة الزعل وإني رحت البيت عندها واتسحرت معاهم‏.‏
فقالت لي دعاء ولا يهمك الناس كلها عارفة انت مين وابن مين وماتخافش منها‏.‏
ومرت حوالي ثلاثة أو أربعة أيام ووجدتها واقفة علي الكورنيش وأنا باركب العربية ومخلص شغل بجوار العربية بنفس الملابس السوداء وبتقولي أفتحلي الباب بدل ما أعملك فضيحة وسط الناس فتحتلها الباب وقلتلها رايحة فين وأنا أوصلك قالت متشغلش بالك روح مكان ما انت عايز وأنا هرجع لوحدي قلت أنا رايح البيت قالت روح أنا معاك رحت مكان تاني علشان الفضيحة لا أريد فضيحة في الشغل أو المنزل وكانت الصدمة وجدتها تعرف مكان المنزل قالت انت رايح فين ده مش طريق منزلك قلتلها انتي عارفة يعني اني ساكن فين قالت العنوان بالحرف كانت حفظاه اصابتني لحظة خرس وشلل في تفكيري كنت لا أعرف كيف أتصرف ولقيت نفسي لازم أطاوعها وركبت السيارة وجلست اتحدث معها حوالي‏3‏ ساعات وسألتها انتي عايزة ايه مني بالضبط قالت أنا بحبك ومش عايزة منك أي حاجة غير انك تسبني أحبك وعمري ما حطالبك بأي شيء آخر قلت بس كده حبي زي منتي عايزة خلاص كده ولا لسه في حاجة تاني عشان بصراحة أنا مش مروح أنا رايح لخطيبتي عشان معزوم علي الغداء قالت برده ده مش طريق خطيبتك وفوجئت أيضا انها تعرف عنوان خطيبتي وكانت دي صاعقة ثالثة لي قلت طب لازم أروح علشان أنا اتأخرت أنزلك فين علشان أنا اتأخرت ولقيت نبرة الصوت اتغيرت تاني وقالت بعصبية انت مستعجل أوي كده ليه هي هطير ولا انتا جعان أوي قلت لا لمجرد اني مرتبط بمواعيد فلازم التزم بها قالت كل ده عشان حبيبة القلب يا سيدي أنا معنديش مانع انك تحب بس أهم شيء تسبني أحبك مانت وعدت بذلك المهم استمر الحال علي هذا المنوال ان لم أرد عليها في التليفون افاجأ بها أمام السيارة في أي مكان أتواجد فيه العمل أو المنزل حتي اقترب موعد الزفاف فما كان مني الا أن أجاريها الي أن تعلم بخبر زواجي فتصرف نظر عني نهائيا إلا انني كنت مخطئا في هذا التصور لأن ما حدث قبل الزواج كان رفاهية لأن أول تليفون تلقيته منها بعد الزواج كان في غرفتي بالفندق يوم الصباحية دق جرس التليفون رفعت السماعة وزوجتي نائمة بجواري وجدتها هي ماجدة ولا أعلم كيف عرفت تجدني المهم قالت لي مبروك يا عريس‏.‏
مش كنت تعزمنا والله كنا حانشرفك ونشرف عروستك وقفلت السكة ولم تنتظر أي رد‏.‏ وضعت السماعة وإدعيت إنها مكالمة من أخوتي‏.‏
أما الاتصال التالي فكان بعد عودتي من شهر العسل وكانت عندي أحداث‏24‏ ساعة واتصلت بالمكتب فرديت وجدتها هي المتحدثة‏,‏ وقالت لي خلص وانزل فورا ستجدني بجوار السيارة وعندما انهيت العمل نزلت‏.‏ ولكني لم أجدها فكم كانت سعادتي فركبت السيارة وانطلقت مسرعآ صوب المنزل وبدأت أشك في كل سيارة تسير خلفي فأغير وجهتي فورا خوفا من أن تكون هي التي تتبعني كي تعرف العنوان الجديد‏.‏
المهم استمر الحال هكذا متابعة تليفونية حتي انني تباطأت في تركيب تليفون بالمنزل علي الرغم من إقدامي علي التقديم علي خط تليفون منذ ان كنت في عامي الثاني بالكلية حتي تكون لي أقدمية ولا أتأخر في تركيب التليفون وقد وصلت أقدميتي لاستحقاق التركيب ولكن تباطأت عدة أشهر في ذلك إنما حاجة العمل فرضت علي أنا وزوجتي أن نقوم بتركيب التليفون‏.‏
واتضح فيما بعد انها تحصل علي العناوين من السنترال لمجرد معرفتها باسم الشخص ثلاثيا وهذا ليس بالصعب ان تحصل علي الاسم الثلاثي لأي مذيع أو مخرج بالتليفزيون‏.‏
وكانت تحصل علي أي شيء تريده‏[‏ وهذه مقولتها‏]‏ بالإلحاح أو الملاحقة أو البكاء أو ادعاء المرض أو أي شيء المهم أن تحصل علي ما تريده وقبل مرور أسبوع علي تركيب التليفون فوجئت بها تتصل بي في البيت وتقولي والله لو سكنت في القمر برضه حاجيبك هذه المكالمة أشعرتني برعب حقيقي ليس من الفضيحة هذه المرة ولكن علي زوجتي فقد كانت في ربع حجم ماجدة وليست لديها من الحيل ما لدي تلك التي نشأت وترعرعت في سوق للخضر والفاكهة حيث كان والدها رحمه الله صيدليا شهيرا وأعمامها من الضباط الأحرار ووالدتها ربة منزل لا تختلف عن والدتي في الطباع الحميدة والخلق الكريم وقلة الخبرة مع عامة الناس‏.‏
وبدأت أشعر بصراع داخلي ما بين حبي لزوجتي وواجبي في حمايتها من أي خطر والتركيز في عملي الذي يتطلب مني كامل عقلي وليس جزءا منه حيث إن معظم عملي يتم علي الهواء مباشرة بالاضافة إلي الحفاظ علي سمعة أسرتي وأسرة زوجتي‏.‏
من هنا بدأت في تقديم التنازلات حتي أجد حلا فإذا طلبت رؤيتي أقابلها وإذا طلبتني تليفونيا أحادثها‏.‏
ــ وظل الوضع هكذا ففارقت الابتسامة وجهي وأصبحت شخصا صعب المراس سواء مع أسرتي أو زوجتي أو زملائي في العمل‏.‏
فآثرت البعد عن الجميع حتي لا أخسر من أحب أو أحترم فتحول الصراع الداخلي الي حزن دائم وشعور باليأس من كل شيء خاصة بعد أن أقتحمت الحصن الأخير الذي كنت أختبيء منها فيه وهو مبني التليفزيون المحاط بحراسات أمنية مشددة خارجيا وداخليا حتي شعرت زوجتي بحالة اليأس التي اصابتني ولم أتحدث معها حول التهديدات التي كنت أتعرض اليها حيث قالت لي ماجدة انها سوف تقوم بقتل زوجتي دعاء‏.‏
وتزوجت من شابة اسمها فاطمة وقمت باستئجار شقة جديدة بمدينة أكتوبر‏..‏ وعندما علمت ماجدة بذلك بدأت تطاردني بعد أن تركت لها كل شيء في المحل والتجارة مرة أخري حيث كانت تحضر لي أمام مبني التليفزيون‏..‏ وخوفا من الفضيحة عاودت الاستجابة إلي متطلباتها مرة أخري‏..‏ وبدأت هي تهددني بقتل فاطمة زوجتي الثانية وفي‏18‏ نوفمبر من العام الماضي أحضرت ثلاثة سيارات وبهم أكثر من‏20‏ بلطجيا أسفل شقتي بأكتوبر واستمرت في توجيه الشتائم والألفاظ النائبة أسفل العقار لمدة‏3‏ ساعات وقاموا بتكسير السيارة الخاصة بي حيث انني كنت داخل الشقة‏....‏ وخوفا من الفضيحة لم أقم بابلاغ الشرطة وهذه غلطتي حتي شعرت بالخطر علي زوجتي الثانية فحدث الخلاف بيننا فانفصلت عنها في هدوء‏..‏ وللمرة الثانية بدأت الاستماع إلي ماجدة حتي قمنا بعقد القران للمرة الثانية خوفا من بطشها‏..‏ ولكني اتفقت معها ألا تطاردني بعد ذلك علي أن يكون ذلك سرا وتحت ما يسمي بمشاركة تجارية في محل الحبوب لبيع البن بالجملة والقطاعي‏.‏
يوم الحادث
وقبل الحادث بيومين كانت والدتي وشقيقتي بمدينة الاسكندرية حيث ان جميع أفراد الأسرة لا يعلمون عن حكاية زواجي من ماجدة وعندما سألني شقيقي ما تم علي تكسير سيارتي فقلت له انها حادث ولم أتمكن من مصارحته خوفا من الفضيحة‏..‏
وبعد انتهاء عملي بالتليفزيون كانت الساعة تقترب من الواحدة والنصف صباحا توجهت الي شقة والدتي بالحدائق حيث تم كسر المفتاح في الباب‏,‏ وتذكرت انني لدي تصوير صباحا وملابسي تحتاج الي تغيير فتوجهت الي ماجدة بالهرم‏..‏ فوجدت ان شقيقتها عندها فوجدتها توجه لي السباب والشتائم وتتهمني انني كنت لدي احدي السيدات فأفهمتها بأنني عندي عمل صباحا‏..‏ فقالت انت كداب‏..‏ فاشتد النقاش بيننا حيث كانت تجلس هي وأمامها طبق به المخدرات لانها متعودة علي تعاطيه وهي التي كانت السبب في تناول هذا المخدر معها حيث كانت هي التي تقوم بشرائه والدليل علي ذلك انني أطالب بتحليل عينة من دمائها‏..‏ المهم انها بدأت المشكلة معي حتي تشاجرنا وأمسكت بتلابيبي فتدخلت شقيقتها بيننا فقمت بالاتصال بشرطة الجيزة لانقاذي من الموقف بسبب عملي بالصباح‏..‏ ودخلت حجرة نومي متوجها الي الدولاب لجمع ملابسي‏..‏ وكانت شقيقتها بالمطبخ لتجهيز كباية يانسون فدخلت هي علي مرة أخري ووجهت لي الشتائم بأسماء أمي وشقيقاتي البنات في لحظة انني أمسكت بمسدسي المرخص لي والتي ورثته عن والدي لواء الشرطة الذي كان يعمل مديرا لأمن الاسماعيلية في عام‏1987‏ لأضعه بداخل الحقيبة وفي لحظة واحدة وجدتها تمسك بالبدل وتعايرني بأنها هي التي قامت بشرائها لي ثم صفعتني علي وجهي بالقلم حتي تطايرت الشرارات من عيني وكذلك نظارتي التي سقطت علي الأرض وحاولت أخذ المسدس من فخرجت الطلقة الوحيدة من فوهة المسدس حتي تستقر في رأسها لتسقط في وسط حجرة النوم وفي هذه اللحظات لم أشعر بشيء إلا بالقلم والنظارة التي تطايرت مني‏..‏ فجلست بجوارها واتصلت بالنجدة مرة أخري حتي وصل رجال الشرطة فقلت لهم انتو إتأخرتوا علي لانقاذي من هذه الجريمة ولكنكم تأخرتم حتي وقعت الجريمة وضاع مستقبلي‏.‏
وقال إيهاب في نهاية كلامه انه لم يقصد قتلها نهائيا والدليل علي ذلك قيامي بالاتصال بالشرطة قبل خروج طلقة الرصاص من المسدس‏,‏ وأشار الي ان الاهانة التي تعرض لها وكذلك المطاردات والتهديدات وواقعة تكسير السيارة هي أكبر دليل علي جبروت هذه المرأة التي دمرت حياتي‏.‏
وفي النهاية قال انه يعتذر لأسرته وزوجته الأولي حبه الأول دعاء علي ما حدث منه ولأول مرة يفصح بأنه قام بطلاقها خوفا علي حياتها‏.‏
وأنه شعر بالندم من عدم مواجهة الموقف منذ البداية خوفا من الفضيحة حتي وقعت الفضيحة الكبري‏..‏ وأنه يثق في نزاهة القضاء المصري ويوجه الشكر للمستشار الدكتور بهاء أبو شقة المحامي بالنقض ونجلة الدكتور محمد بهاء علي قيامهما بالدفاع عنه‏.‏
 

التحقيقات تكشف اعترافات مثيرة لنجم التلفزيون قاتل زوجته


 متابعة يكتبها‏:‏ مريــد صبـحي

‏ سمعت عن مذيع التليفزيون اللي قتل مراته‏..‏؟ مين ده‏..‏ معقول‏..‏ إيه الي بيحصل في الدنيا‏..‏ كان هذا رد فعل الكثيرين وأنا منهم عندما علم الرأي العام بقتل المذيع إيهاب صلاح لزوجته بالرصاص داخل شقة الزوجية فجر الثلاثاء الماضي‏..‏
فبالأمس فجعنا بجريمة سائق المقاولين العرب الذي أطلق الرصاص عشوائيا علي زملائه فقتل‏6‏ منهم دون سبب منطقي‏..‏ واليوم يقتل مذيع تليفزيوني زوجته بعد نقاش جارح بينهما‏..‏ والقادم يبدو أسوأ‏..‏ لكن تظل جريمة نجم قطاع الأخبار وقارئ النشرة المتميز حافلة بالأسرار والمزيد من الإثارة التي لم يكشف الستار عنها بعد‏..‏ فجاءت الجريمة من‏18‏ سنة بعد صراع الرغبة والاحتياج نفسيا وعاطفيا وبينهما المنشط المادي لتستمر العلاقة برغم توترها وتصاعدها ثم انهيارها في نهاية مأساوية‏.‏
الأهرام غاصت في كواليس التحقيقات واعترافات إيهاب أمام المستشار حمادة الصاوي المحامي العام الأول والتي تابعها النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أولا بأول ليكشف عن مزيد من الأسرار والإثارة التي جاءت علي لسانه عفوية تلقائية بعد أن تخلص من أسر سيدة طاردته وحاصرته حتي انفجر‏..!‏
لقد حملت أوراق التحقيقات وكواليسها المزيد من المفاجآت والمعلومات أدلي بها بطل الجريمة ليزيح الغموض حول أسبابها ويرسم صورة حقيقية عن ملابسات وخلفيات النهاية المفجعة‏..‏ عند مثول المتهم إيهاب صلاح أمام نيابة جنوب الجيزة الكلية عقب ارتكابه الجريمة‏..‏ رفض الكلام تماما وهو يقول ماعنديش كلام أعدموني وريحوني‏..‏ وهنا تدخل المحامي العام حمادة الصاوي قائلا له‏..‏ أنت مذيع لامع وإنسان مثقف ارتكبت جريمة قتل والناس كلها عرفت‏..‏ فلابد أن تذكر في التحقيق الدوافع والأسباب التي دفعتك لارتكاب الجريمة‏..‏
القدر رتب للجريمة
بعد أن تمالك نفسه وتخلص من الأضطراب والتوتر‏..‏ بدأ يحكي في هدوء وترتيب عن علاقته بها حتي وقوع الحادث‏..‏
فقال إنه كان قد غادر مسكن الزوجية الذي يقيم فيه معها‏31‏ شارع أبوالهول بالهرم بعد مشاجرة حامية بينهما بسبب غيرتها المجنونة عليها وشكها الدائم انه علي علاقة نسائية بأخريات اخرهن سيدة تعرف عليها قبل شهرين وذهب للإقامة بشقة أمه وشقيقته بمنطقة حمامات القبة‏,‏ والتي أمضي بها عدة أيام وسفر أمه وأخته للمصيف بمرسي مطروح‏..‏ وكان يعتزم عدم العودة إليها مرة أخري وإنهاء علاقته بزوجته ماجدة كمال كامل ـ‏35‏ سنة بطلقة ثالثة بلا رجعة‏..‏ ولكن مساء يوم الجريمة عند مغادرته شقة والدته إلي عمله شاءت الظروف في كسر مفتاح الشقة في الكالون‏..‏ حتي إنه كان يحتفظ بالنصف المسكور في ميدالية مفاتيحه وأظهره للمحقق‏..‏ وبعد انتهاء فقرته في نشرته الواحدة بعد منتصف الليل وتسجيل فقرة قراءة الصحف قرر العودة إلي مسكن الزوجية دون ترتيب ووصل إلي هناك نحو الواحدة والنصف صباحا‏.‏
قدمت له الحشيش
‏*‏ وسأله المحقق‏..‏ ماذا حدث بعد ذلك؟
‏**‏ قال إيهاب دخل مسكنه بالطابق الثاني فوجد زوجته وشقيقتها مستلقيتين علي سرير نومه فجلس في صالة الشقة‏..‏ فحضرت له زوجته وقدمت له طبقا داخله قطعة حشيش وقام بلف سيجارة محشوة بالحشيش وتعاطاها‏..‏
‏*‏وبسؤاله عن مغزي ذلك؟
‏**‏ قال إن زوجته القتيلة اعتادت شراء الحشيش له وتشجيعه علي تعاطيه ليكون في حالة مزاجية مستقرة‏,‏ بل وأضاف في اعترافاته المثيرة أنها كانت تقوم بإحضار المنشطات له وتتصل بالصيدلي وتطلب منه إرسال الحبوب المنشطة والمخدرة لتعاطيها وتؤكد له أن ذلك ليس عيبا مادام يجعله سعيدا‏..!‏
وقال المذيع القاتل في اعترافاته أمام المحقق محمود عبود وكيل أول النيابة إنه أثناء تدخينه سيجارة الحشيش بدأت في معاتبته علي علاقاته النسائية وطالبته بقطع علاقته بسيدة تعرف عليها مؤخرا وقالت له إنها تعلم كل شيء عنه‏..‏ واحتدم النقاش بينهما عندما أخبرها إنه سوف يحزم حقيبة ملابسه ويغادر مسكن الزوجية‏..‏ وبدأت في معايرته بالإنفاق عليه وشراء ملابسه واهدائه سيارة وموتوسيكلا مؤخرا في عيد ميلاده الذي كلفته عشرة آلاف جنيه‏..‏ وهنا تدخلت شقيقتها نجاح الكبري لتهدئة الأمور بينهما ثم انصرفت لإعداد كوب من الينسون لإيهاب‏.‏
طعنته في سمعة شقيقته
وواصل إيهاب اعترافاته حتي جاءت الصدمة التي أشعلت الموقف وأطاحت بعقله وفقد إدراكه عندما استفزته جدا بقولها‏..‏ أن أمه وشقيقته سيئات السلوك وإنها تعلم بأن هناك شخصا علي علاقة بشقيقته‏..‏ لم يتحمل أكثر من ذلك واستشاط غضبا وصفعها علي وجهها‏..‏ فردت عليه بصفعه قوية تسببت في إصابته بكدمة في عينه وكسر نظارته الطبية‏..‏ لم يفكر لحظتها سوي في الانتقام ورد الاعتداء‏..‏ هرول إلي حقيبته أخرج مسدسا ألمانيا ورثه عن والده لواء الشرطة السابق وهو ذو طلقات نادرة ومن مسافة مترين فقط صوب فوهة المسدس تجاه رأسها لم تهرب وهي تقول لو كنت جدع إضرب فأطلق الرصاصة الوحيدة التي اخترقت الرأس وأحدثت تهتكا شديدا بالمخ وسقطت علي الأرض مضرجة في دمائها‏.‏
قصدت قتلها
‏*‏ وردا علي سؤال المحقق له‏..‏ هل كنت تقصد قتلها؟
‏**‏ قال بلا تردد نعم قصدت قتلها ومن أجل ذلك صوبت المسدس علي رأسها‏..‏ بل وكشف عن مفاجأة أخري بقوله‏..‏ بل حاولت إطلاق عدة رصاصات عليها ولم يكن هناك رصاص‏..‏ ولو كان هناك رصاص بالمسدس لأطلقت جميع الرصاصات علي جسدها‏.‏
وأضاف أنه شعر بالارتياح بعدها وأحس أنه ثأر لكرامته وإخرج قهر وإذلال وغضب‏8‏ سنوات زواج مليئة بالأزمات والمشاكل والإهانات التي اعتاد عليها منها‏..‏ فقد كانت سيدة لسانها طويل كما وصفها‏.‏
ويستكمل إيهاب رواية سيناريو الجريمة كما عاشه فقال عندما سقطت علي الأرض جلس بجوارها وهو يبكي لقد ضيعت مستقبلي وضيعت نفسك‏..‏ وهنا خرجت شقيقتها نجاح تهرول من المطبح حيث شاهدت جثة ماجدة مسجاة علي الأرض والدماء تنزف من رأسها بغزارة‏..‏ وكان تخشي أن يفعل بها نفس ما فعله بزوجته‏..‏ وبعد قليل عاد إلي هدوئه وإتصل بشرطة النجدة وقال أنا أيهاب صلاح مذيع التليفزيون لقد قتلت زوجتي‏..‏ ثم اتصل بالتليفزيون وبنفس الهدوء طلب توفير مذيع بديل لنشرة الثانية ظهر اليوم التالي‏..‏
إنها دميمة
ويتذكر المستشار حمادة الصاوي سؤالا وجهه لإيهاب علي جانب التحقيق قبل رؤية صور الزوجة القتيلة
‏*‏ أنت نجم تليفزيوني مشهور‏..‏ فهل هي فاتنة وجميلة لكي تجذبك إليها هكذا‏..‏؟
‏**‏ قال إيهاب‏..‏ لا بل إنها دميمة
‏*‏ فسأله المحقق أم أن هناك حاجات أخري غير منظورة؟
‏**‏ فقال في ندم‏..‏ أنا معرفش ليه عملت في نفسي كده‏..!‏
‏*‏ وعن بداية علاقته بزوجته القتيلة
‏**‏ قال‏:‏ إنه تعرف عليها منذ‏18‏ عاما عندما كان مذيعا بالقناة الثالثة في أحد الأماكن التي يتردد عليها‏..‏ وعبرت له عن إعجابها وانبهارها به‏..‏ ولكنها راحت تطاردهـ وتنتظره بالساعات أمام مبني ماسبيرو وبرغم مستوي جمالها المتواضع أوقعته في هواها‏..‏ وارتبطت معه بعلاقة حميمة‏..‏
وبرغم الفارق الاجتماعي الكبير حيث إنها حاصلة علي دبلوم صنايع بينما هو حاصل علي ليسانس دار العلوم‏..‏ تنتمي لأسرة بسيطة‏..‏ متواضعة فوالدها علاف بالكيت كات‏..‏ ووالده لواء شرطة سابق وأشقاؤه في مراكز اجتماعية مرموقة‏..‏ وأشقاؤها يعملون بتجارة الأعلاف‏..‏ وهذا لرصد الفارق الثقافي والاجتماعي فقط‏..‏ وبيان مدي التوافق والتنافر بين مذيع لامع وناجح وفتاة حاصلة علي مؤهل متوسط‏!‏
وكشفت التحقيقات مع إيهاب أنه تزوج بعد ذلك من زميلته المذيعة التليفزيونية دعاء الحسيني التي وصفها بالفاضلة ولكن المجني عليها أفسدت زواجه والذي لم يستمر سوي سنوات قليلة وظلت تطارده وتلاحقه وتهدد بكشف المستور بينهما‏..‏ حتي رضخ لرغبتها وطلق زوجته المذيعة وتزوج بالقتيلة ماجدة كمال كامل منذ‏8‏ سنوات وصفها بسنوات الأزمات والمشاكل في حياته وعدم الاستقرار الأسري‏.‏
‏*‏ وعند سؤاله عن علم أسرته بهذا الزواج؟
‏**‏ قال إيهاب إن أسرته لم تكن تعلم بزواجه منها طوال هذه السنوات‏,‏ ولايعلمون محل إقامته معها فقد كان زواجا سريا‏..‏ وهنا يستنتج البعض انهم ربما كانوا يرفضون هذه العلاقة وهذا الزواج‏!‏
الطلاق‏..‏ وإغراءات الزواج
‏*‏ تساءل البعض لماذا لم يطلقها وينهي هذه العلاقة المثيرة للمتاعب؟
‏**‏ قال إيهاب في التحقيقات‏..‏ إنه بالفعل طلقها مرتين خلال فترة زواجه منها‏..‏ وكان في كل مرة يعتزم قطع هذه العلاقة نهائيا ومهما كلفه الأمر‏..‏ ولكنها كانت تعاود مطاردته والإلحاح عليه في العودة إليها تاره عن طريق الأصدقاء والمعارف وتتعهد بأنها سوف تصير خادمة له في كل شيء‏..‏ وفي المرة الثانية استخدمت معه سلاح الإغراءات‏..‏ وهي تلح عليه في العودة إليها قائلة تعالي وحتي لو عايز‏...‏ سوف أحضرهن لك‏!!‏ فهي كانت ترغب في الاحتفاظ به مهما كان الثمن‏...!‏
‏*‏ وما سر توتر العلاقة الدائم بينهما؟
‏**‏ ذكر المذيع في تحقيقات النيابة بإشراف المحامي العام الأول حماده الصاوي إنها كانت دائمة الشجار معه وإهانته بألفاظ جارحة‏..‏ ووصفها بأن لسانها طويل
‏*‏ وهنا بادره المحقق خارج التحقيق‏..‏ هل لديك علاقات نسائية؟
‏*‏ قال نعم لدي صديقات وعلاقات نسائية‏..!‏
‏,‏ وهنا سألت المستشار حماده الصاوي‏..‏ هل تعتقد أن استمرار هذه العلاقة الغريبة لأسباب مادية
‏**‏ فأجاب المحامي العام الأول أن هذا أوضحه إيهاب في التحقيقات بقوله إنه ميسور الحال وراتبه كبير ولايحتاج إلي نقود زوجته‏...!‏
‏*‏ لماذا لم يهرب من موقع الجريمة؟
‏**‏ أشار إيهاب في التحقيقات إلي انه لم يفكر في الهرب بعد قتل زوجته‏..‏ لأنه أبلغ الشرطة عن نفسه وقال إنه قتلها ويتحمل مسئولية فعلته‏..‏ فضلا عن وجود أختها بالشقة ولو هرب سوف يتم ضبطه بسهولة لأنه شخصية معروفة‏..‏ ففضل الانتظار وتسليم نفسه‏.‏
‏*‏ وعن هوية الشخص المدعو مجدي الذي اتصل به بعد الحادث؟
‏**‏ أوضحت التحقيقات أنه تصرف بشكل هاديء بعد الجريمة وأجري اتصالا بالنجدة ثم بجهة عمله وأخيرا تحدث إلي شخص يدعي مجدي‏..‏ وقال إن مجدي هذا هو محام صديق له وأخبره إنه قتل زوجته فطالبه بالهرب من مسرح الجريمة لحين تدبير الأمر‏..‏ فرد عليه‏..‏ لاماينفعش علشان اختها وبنتها موجودة بالشقة‏.‏
شهادة نجاح
نجاح هذا اسم الشقيقة الكبري للقتيلة التي دعتها للحضور إليها مع طفليها يارا ــ‏8‏ سنوات وشادي‏4‏ سنوات ــ للمبيت معها والتحدث في شأن مشاكلها مع زوجها الذي غادر مسكن الزوجية غاضبا‏..‏ والذي لم تتوقع حضوره ليله الجريمة‏.‏ وإنما الظروف وكسر مفتاح شقة والدته دفعته للحضور‏..‏ وقالت إن القتيلة خرجت وجلست بجوار زوجها بصالة الشقة وسمعتهما يتحدثان‏..‏ بصوت عال ومشاهدته يشعل سيجارة حشيش لفها يدويا وحاولت تهدئتها وإنصرفت للمطبخ لإعداد كوب من الينسون له حتي سمعت صوت الرصاصة فأسرعت لتجد جثة ماجدة مضرجة في دمائها والدماء تتدفق من رأسها وهذا ما أيدته طفلتها يارا بينما كان الصغير شادي نائما‏.‏
وشاهدت أيضا إيهاب يمسك بالمسدس ويحاول إطلاق رصاصات أخري ولم تعلم أن المسدس كانت به رصاصة واحدة‏.‏
أدلة الاتهام
وهنا سألت المستشار حمادة الصاوي‏..‏ هل اعتراف المتهم كاف لإثبات جريمة القتل العمد‏..‏
قال إن النيابة أنجزت مهمتها في أسرع‏,‏ وقت فقد‏,‏ انتقلت للمعاينة والجثة مازالت تنزف دما‏..‏ وهناك اعتراف المتهم بإرادة حرة تفصيلا‏,‏ وكذلك شهادة نجاح شقيقة القتيلة وابنتها يارا وهما شاهدا الجريمة‏..‏ بلاغ إيهاب للنجدة بأنه قتل زوجته‏..‏ الضابط الذي انتقل لمكان الجريمة وضبط المتهم والسلاح المستخدم‏..‏ فضلا عن الأدلة الفنية‏,‏ حيث تطابقت فارغة الرصاصة مع نوعية السلاح‏..‏ كما أن الرصاصة التي تم استخراجها من رأس المجني عليها وإثبات أنها من نفس رصاص المسدس‏..‏ وكذلك تقرير الطب الشرعي والمعمل الكيماوي الذي أثبت ضبط لفافة بداخلها نبات البانجو المخدر‏..‏ وبقايا السيجارة التي وجدت بالطفاية وتحليلها أكد أن بها آثار مخدر الحشيش‏..‏ وأيضا تحليل عينة دم إيهاب صلاح أكدت تعاطيه مخدر الحشيش‏..‏ وأخيرا أثبت الكشف الطبي علي ذراعه اليمني أن به إصابات ظفرية ناتجة من أظافر المجني عليها خلال الاشتباك بينهما‏,‏ ولذلك جاء قرار إحالة المتهم للجنايات والذي وافق عليه المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بتهمة القتل العمد المقترن بجناية إحراز مخدرات بقصد التعاطي والتي تصل العقوبة فيها لحدها الأقصي إلي الإعدام أو وفقا لتقدير المحكمة‏.‏
‏*‏ ولكن ارتكابه الجريمة تحت تأثير مخدر هل هوظرف مشدد أم مخفف في تقدير العقوبة‏.‏
‏**‏ يجيب المحامي العام الأول‏..‏ تعاطي المخدرات هنا ظرف مشدد وفقا لنص القانون‏:‏ إذا اقترنت جريمة القتل بجريمة أخري سبقتها أو تلتها تكون العقوبة هي الاعدام مع التنويه أن النص لم يشترط نوعيه الجريمة‏..‏
خارج التحقيق
لقد عبر زملاء إيهاب بقطاع الأخبار عن صدمتهم العنيفة عقب علمهم بالحادث وأعلنوا تضامنهم مع زميلهم‏,‏ فهو حسب تعبيرهم مذيع ناجح ورجل ملتزم‏..‏ وهاديء جاد في حياته يتمتع بحب المتعاملين معه واحترام رؤسائه‏..‏ ولكنهم لايتدخلون في حياته الخاصة والتي كشفت كواليس التحقيقات جانبا منها بأنه لم ينجب من زوجته الأولي والثانية‏..‏ يحب الاستمتاع بالحياة ويتردد علي أماكن السهر والترفيه مثل الملاهي وصالات القمار‏..‏ يسعي لاقامة علاقات عاطفية ونسائية كمذيع مشهور وله معجبات‏,‏ وهذا سر الخلافات الدائمة مع المجني عليها التي كانت تحاول دائما الاستحواذ عليه وامتلاكه لنفسها ومحاولة إرضائه بكل الاغراءات‏.‏ كما أن إيهاب كان دائما يسعي للاستقلال بحياته بعيدا عن أسرته والتي قد لاتعلم الكثير من أسراره‏.‏
أسرة القتيلة
هي أسرة بسيطة مثل غالبية المصريين الأب وبعض أبنائه يديرون محلا لتجارة الأعلاف في إمبابة بالكيت كات‏..‏ ناس في حالهم ليست لهم مشكلات أو عداوات‏..‏ يعلمون بعلاقة ابنتهم القتيلة مع إيهاب منذ بدأت‏..‏ ويقولون إنها كانت تحبه بجنون وتغار عليه من الهوي‏..‏ ويقول شقيق القتيلة رأفت كمال إنها تزوجته بعد قصة حب عنيفة بينهما وأقاما معا بمنزل والدي حتي اشترت ماجدة شقة في مدينة‏6‏ أكتوبر وسجلتها باسم إيهاب كسكن للزوجية أقاما بها نحو‏6‏ سنوات حتي استأجرت هي أيضا الشقة التي شهدت نهايتها بالهرم ومحل البن أسفلها وأطلقت عليه اسم محل البوب كتدليل لاسم زوجها‏..‏ كما اشترت له سيارة هدية وأهدته موتوسيكلا في عيد ميلاده أخيرا‏...‏ لأرضائه والمحافظة عليه كزوج‏..‏ ولكن كل ذلك لم يشفع لها وجاءت نهايتها علي يديه ونحن ننتظر القصاص العادل‏..‏
وقد اتفق معظم أفراد الأسرة حول هذه الرؤية‏..‏
‏*‏ وأخيرا تظل خبايا وملابسات هذه العلاقة التي تخلو من الانسجام والتوافق تثير علامات استفهام لدي البعض والذين يرون أن النهاية مفجعة ولكنها تبدو متوقعة لزوجة حاولت شراء حب زوجها بالهدايا والاغراءات الأخري‏..‏ فهي ترغبه حتي الموت‏..‏ وزوج يقبل الإغراءات ويرفض الإهانة لتتوافق رغباتهما مؤقتا بحثا عن لحظة مشتركة‏..‏ ولكن سرعان ماتفترق للأبد‏...!!‏




Fini attacca: chi è indagato lasci gli incarichi

«Mantenere incarichi per chi è indagato è una questione di opportunità politica». Ci si aspettava, dal presidente della Camera, una frenata sulle uscite di Fabio Granata, per rompere l’accerchiamento in atto sul vicepresidente della Commissione Antimafia. Invece Fini non molla di una virgola. Anzi. «La grande questione dell’etica – dice in video-collegamento con la convention napoletana di Generazione Italia – deve essere una bandiera del Pdl». Per Fini «va bene il garantismo, ma c’è da chiedersi – insiste – se è opportuno che chi è indagato abbia incarichi politici. Una necessità anche a livello regionale, qui in Campania», avverte

«Mantenere incarichi per chi è indagato è una questione di opportunità politica». Ci si aspettava, dal presidente della Camera, una frenata sulle uscite di Fabio Granata, per rompere l’accerchiamento in atto sul vicepresidente della Commissione Antimafia. Invece Fini non molla di una virgola. Anzi. «La grande questione dell’etica – dice in video-collegamento con la convention napoletana di Generazione Italia – deve essere una bandiera del Pdl». Per Fini «va bene il garantismo, ma c’è da chiedersi – insiste – se è opportuno che chi è indagato abbia incarichi politici. Una necessità anche a livello regionale, qui in Campania», avverte. Il caso Cosentino, insomma, non è chiuso con le sue dimissioni da sottosegretario, mentre resta coordinatore regionale del partito. Ma l’attacco di Fini vale pari pari, anche se non lo dice esplicitamente, per il coordinatore nazionale Denis Verdini, che lascia l’incarico bancario, ma resta al suo posto nel partito. Tocca allora ad Adolfo Urso chiedere esplicitamente il passo indietro di Verdini. Mentre il presidente di Generazione Italia, Italo Bocchino, ci va giù ancor più duro: «Davanti ai probiviri Pdl dovrebbero andare Verdini, Cosentino e Dell’Utri».
Insomma, la strategia dei finiani è: su Granata nessuna sconfessione, ben altre sono le questioni che mettono in cattiva luce il partito. «Non si può reagire alla questione morale con le espulsioni – avverte Fini – le espulsioni contro le idee non sono da partito liberale». E, aggiunge, «chi pone la questione morale non è un provocatore». Ma esclude anche uscite consensuali: «Sentiamo il dovere di impegnarci dentro il Pdl», chiarisce ancora Fini. «È la nostra casa, vogliamo cambiarla dal di dentro». E, parlando a un uditorio campano, rilancia anche sulla questione meridionale, con un nuovo altolà sul federalismo fiscale: «Passare alla spesa standard rischia di danneggiare il Sud se non c’è da parte del Pdl un lavoro istruttorio che lo veda protagonista», e questo suona come un avvertimento anche per Silvio Berlusconi che su questo tema aveva promesso, e poi annunciato, un’apposita commissione interna. Un altro messaggio rivolto alla Lega, poi sull’emendamento per le quote latte: «È stato un pessimo segnale, per compiacere mille allevatori leghisti che si trovano in una situazione di illegalità».

Tocca allora a Fabrizio Cicchitto farsi interprete dell’irritazione che suscita la nuova uscita del presidente della Camera: «Alla lunga l’equilibrio interno di un partito così non regge. In questo modo – avverte il capogruppo alla Camera – Fini devasta il partito». E mentre Ignazio la Russa torna a consigliargli di lasciare la presidenza di Montecitorio ed entrare nel governo, un altro coordinatore come Sandro Bondi sbotta: «Così Fini viene meno ai suoi doveri istituzionali».
Italo Bocchino, intanto, già disegna la strategia 2: «Nessuna separazione consensuale, se Berlusconi vorrà si assumerà la responsabilità di una separazione traumatica. Nessuna crisi, ma dovrà fare i conti con una forza alleata, trattando con noi di volta in volta».

Fini: ripensare ai lavori forzati

Venerdí 30.07.2010 19:30


Bloghigno di Francesco Signor

Un viaggio lungo 6.504 giorni nelle dichiarazioni del presidente della Camera Gianfranco Fini. Si tratta di un articolo patafisico. Di un esercizio di stile alla Queneau, che mette insieme come in un collage dichiarazioni autentiche dell'ex leader di Alleanza Nazionale. Stiamo preparando un lavoro analogo su Massimo D'Alema
Bossi oggi sconfessa, ma fino a ieri ha istigato all'odio antimeridionale. E chi semina vento raccoglie tempesta. La destra aggrega consenso e questo rende più concreto il progetto di Alleanza nazionale: c'è uno spazio enorme per una destra che non sia nostalgia. Non mi dispiace di aver avuto un nonno comunista, era una persona semplicissima perchè voleva bene anche al re e guai a chi gli parlava male di Pajetta.
Il processo Andreotti non è un processo all'Italia: è il processo ad un uomo politico che pare avesse qualche connivenza e qualche compiacenza con ambienti mafiosi. An e Fi sulla giustizia hanno posizioni differenziate e io devo tener conto delle opinioni del mio partito su questa materia. Faccio politica da quando avevo i calzoni corti, per amore di libertà. Scelsi la Destra per una reazione nei confronti di quella che mi pareva, allora, l'arroganza della Sinistra. Parliamo della Bologna del biennio 1966-67: c'erano troppe bandiere rosse per i miei gusti. Lo so, ora l'intelighenzia mi farà a fettine, ma io la penso così: un maestro elementare dichiaratamente omosessuale non può fare il maestro. La somministrazione con il metadone è fallita. Perché è immorale. Perché lo Stato non può vendere droga, non può diventare spacciatore. A costo di spararla grossa, mi chiedo se non sarebbe il caso di cominciare a ripensare ai lavori forzati. La cosa che un delinquente teme più di ogni altra è lavorare. La Costituzione dovrebbe essere scritta in base a larghe convergenze e accordi. Rilancio l'idea di un'Assemblea costituente.
Di fronte all'orrore della Shoa simbolo perenne dell'abisso di ferocia in cui può cadere l'uomo quando disprezza Dio si avverte fortissimo il dovere di tramandare la memoria e fare tutto ciò che è possibile per evitare che in futuro sia riservato anche a un solo essere umano ciò che il nazismo riservò all'intero popolo ebraico. Il popolo italiano si assume la responsabilità per quanto accaduto dal 1938, quando sono state adottate le leggi razziali. Non c'è condanna senza assunzione di responsabilità. Anch'io ho provato uno spinello. Sono stato rimbecillito per due giorni: è successo in Giamaica insieme ad alcuni amici.

I resistenti stavano dalla parte giusta, i repubblichini dalla parte sbagliata. È doveroso dire che, se non è in discussione la buonafede, non si può equiparare chi stava da una parte e combatteva per una causa giusta di uguaglianza e libertà e chi, fatta salva la buonafede, stava dalla parte sbagliata.
Siamo in una Repubblica, non in una monarchia. In una monarchia il re sceglie l'erede, mentre in una democrazia c'è dibattito. E quindi quando sarà il momento si dibatterà e il partito sceglierà. Oggi il leader è Berlusconi. Qualche giorno fa rileggevo un libro sull'Italia giolittiana e a Giolitti, che era considerato il ministro della malavita, un oppositore gli disse: 'Lei rappresenta lo stato... participio passato del verbo essere'. Efficace, no?"


Le dichiarazioni di Antonio Di Pietro sono inaccettabili. Non si può in alcun modo giustificare un atto di violenza. Si tratta di un gesto gravissimo di fronte al quale tutte le forze politiche hanno il dovere di manifestare una convinta condanna esprimendo solidarietà al presidente del Consiglio
Perché tanta fretta sulle intercettazioni, perché correre tanto prima delle vacanze estive come se ci fosse qualche nemico da combattere? È l' esempio di un malcostume e di una cattiva politica che contrasta con i valori civili dell' Italia europea. Una politica animata da senso di responsabilità non deve tollerare trasgressioni alle norme comunitarie. Non rinuncio a sperare che questa legislatura possa segnare un passo avanti sulla strada delle riforme.

[Dichiarazioni del presidente della Camera Gianfranco Fini, riportate da: Corriere della Sera, 29 ottobre 1992; La Stampa, 22 novembre 1993; Corriere della Sera, 6 novembre 1994; La Stampa, 14 ottobre 1995; La Stampa, 28 maggio 1998; Rai Educational, 10 giugno 1998; "Uno contro tutti" del Maurizio Costanzo Show, riportata da La Repubblica, 8 aprile 1998; La Stampa, 18 ottobre 1999; Porta a Porta, riportata da Quotidiano.net, 19 ottobre 1999; L'Unione Sarda, 4 dicembre 2000; Corriere della Sera, 24 novembre 2003; La Repubblica, 25 novembre 2003; Che tempo che fa, riportato da Il Giornale, 30 gennaio 2006; Corriere della Sera, 13 settembre 2008; Panorama, 25 Marzo 2009; Fuori onda al "Premio Borsellino", 6 novembre 2009; Il Messaggero, 13 dicembre 2009; Corriere della Sera, 15 giugno 2010; Corriere della Sera, 14 luglio 2010; Adnkronos, 21 luglio 2010]


Stracquadanio: «Fini ha tentato di fare con Berlusconi quel che Sarkozy fece con Chirac»

La rottura era ormai inevitabile, tra Silvio Berlusconi e Gianfranco Fini era venuta meno la fiducia. «E il presidente del Consiglio aveva percorso tutte le strade per cercare un nuovo accordo, ma Fini in realtà poneva condizioni che non potevano essere soddisfatte». Dopo lo strappo deciso dall'ufficio di presidenza Pdl e la formazione di gruppi parlamentari autonomi da parte dei finiani, Giorgio Stracquadanio è convinto che non ci siano problemi di tenuta per il governo. Anzi prevede che nei mesi futuri alcuni fedelissimi del presidente della Camera che hanno aderito a Futuro e libertà possano tornare nel Pdl.

«Tutto è accaduto perché Gianfranco Fini attraverso la cosidetta "bandiera della legalità" ha cercato di conquistare la leadership del centrodestra colpendo il leader attuale sul piano giudiziario. Sperava che Berlusconi fosse costretto dall'aggressione delle inchieste a cedere il passo. E contava a quel punto di esserne il successore per il suo ruolo istituzionale e di cofondatore del Pdl. Era convinto che anche Berlusconi avrebbe alla fine in qualche modo contribuito all'intesa alla quale avrebbe partecipato pure Tremonti, garantendo così l'appoggio della Lega. Questo avrebbe consentito a Fini di chiudere la legislatura per poi presentarsi a nuove elezioni come leader del Pdl. Come Sarkozy ha fatto con Chirac. Con la differenza che Fini non è uomo di rottura ma di conciliazione e invece dell'arma politica avrebbe usato l'arma giudiziaria. È stato come fare intelligenza con il nemico».

Ora però se i 33 deputati e i 10 senatori che hanno aderito a Futuro e libertàfaranno mancare i loro voti qualche problema per il governo ci sarebbe.
«Non vedo più problemi di quanti ne vedessi prima, anzi ne vedo meno. E questo perché so che dei 33 deputati che hanno aderito alla Camera almeno la metà hanno posto alcune condizioni per aderire al gruppo. Non vogliono avere conflitti sul programma elettorale e sull'azione di governo, cioè non vogliono votare contro il governo. Inoltre non vogliono votare un governo diverso dall'esecutivo Berlusconi. E poi non gradiscono come portavoce del loro gruppo, come elementi di spicco e rappresentativi, coloro che sono stati deferiti ai probiviri. Questo significa che se queste condizioni nel tempo non saranno rispettate allora potrebbero decidere di lasciare il gruppo. Ma ci sono anche divisioni al loro interno, tra coloro che vogliono abbattere il governo Berlusconi e coloro che non lo vogliono fare. In più ora agli occhi degli elettori tutto sarà chiaro: se il governo dovesse andare sotto per il loro voto mancato, la responsabilità sarebbe chiara a tutti». 


L'opposizione parla di un fallimento politico del Pdl 
«A me pare che l'opposizione sia in cassa integrazione, più che fare il suo mestiere. Non è un fallimento politico del Pdl perché non c'è crisi di governo. Tant'è vero che i membri dell'esecutivo che fanno parte dei nuovi gruppi parlamentari restano al loro posto. Anzi è un chiarimento politico che ci aiuta a riprendere l'iniziativa. E mette il governo in condizioni di non essere più il terminale di scarico delle tensioni».

Fini nell'intervista a Il Foglio aveva lanciato un'opportunità di tregua. Perché non è stata colta? 
«Quell'intervista mi è apparsa come un tentativo tardivo per cercare di frenare un'offensiva che era ormai chiara, una decisione ormai assunta. È stato come dire: non lo faccio più, come fanno i bambini. È stato un atto un po' ingenuo. Se Fini ha detto: resettiamo tutto, abbandoniamo i risentimenti, contemporaneamente Italo Bocchino diceva che Ferrara aveva pubblicato solo la parte più conciliante dell'intervista. Se si pongono condizioni inaccettabili è perché si vuole che non siano accettate. E poi Fini non ha mai smentito quel disegno che io ho intravisto sulla strategia di soppiantare la leadership berlusconiana utilizzando anche l'arma giudiziaria. Se avesse avuto intenzioni serie di ricucire avrebbe dovuto respingere questa ipotesi». 


di Sara Bianchi

ilsole24ore