إعادة عمر أفندي إلي ملكية الشعب
طبعا هذا احد أهم انتصارا وإنجازات ثورة 25 يناير المجيدة
هل تعلم ان عمر أفندي مثل للشعب المصري احد أهم أسواق التسويق الشعبية الراقية والتي كان يلجأ إليها المصري الفقير والغني المهاجر والمقيم كنت أجد فيها جميع احتياجاتي والتي كانت تتجمع في مكان واحد وفي مدينة واحده أو حي أينما كنت اذهب إلي عمر أفندي كي أسد احتياجاتي الشخصية أو العائلية حتى إنني كنت مع أبي رحمه الله أو مع أسرتي فيما بعد نذهب إلي عمر أفندي للإطلاع علي ما به من سلع رائعة كي نسد حاجاتنا وكان أبي رحمه الله يحصل علي استمارة سنوية يتم سدادها سنويا من مرتبه بالتقسيط المريح وكان يأخذنا جميعا إلي عمر أفندي وبنزيون وبيع المصنوعات وشيكوريل كي نشتري جميع حوائجنا السنوية من ملابس شتوية أو ملابس صيفية أو أحذية أو مستلزمات المنزل من أدوات منزلية ومدرسية وأحذية وملابس العيد الصغير والعيد الكبير كان ذهابنا إلي عمر أفندي أو أيا من شركات القطاع العام هو عيد بالنسبة لنا ولم يكن أبي رئيس مجلس إدارة أو عضو مجلس شعب أو رئيس وزراء كان والدي رحمه الله فني في مصنع السماد بالسويس عتاقة بدء عامل بسيط وتطور ودرس حتى تحول من عامل بسيط إلي عامل فني متخصص في مجاله وخدم وطنه من خلال عمله رحمه الله في حرب 56 وحرب 67 وحرب 73 عندما تحول المصنع في هذه الحروب إلي المجهود الحربي وكنا نعيش في منزل محترم أنشأته شركة السماد للعاملين به في مدينة نموذجية لا تقل جمال وروعة عن ضواحي هوليوود من حدائق ومدرسة و مشفي ونادي وبحر وجبل وصحراء رائعة هذه هي مدينة عتاقة التي أنشأتها شركة السماد منذ بداية الخمسينيات وهكذا كان العامل والموظف والمهندس والمدرس والطبيب رجل او امرأة يعمل وينتج ويعيش حياة كريمة كان كل هذا حقيقة وليس خيال من عام 1952 وحتى عام 1976 بداية تعاسه الشعب المصري ونهاية المكاسب والحقوق التي حققتها ثورة 23 يوليو وإعادتها من جديد ثورة 25 يناير ولن تسمح هذا الثورة لأيا من كان أن يمس حرية وحقوق هذا الشعب العظيم وأنها ثورة مستمرة ضد طغيان مستبد وقمع مقامر أو متطرف باسم الدين لن تهدأ ولن تنام أبدا بعون الله ومشيئته
في عام 1984 كنت أسير وأبي رحمه الله بجوار احد الميادين الكبيرة والهامة في المنصورة وكنت قد خرجت لتوي من المعتقل بسبب معارضتي لمبادرة العار ألمسماه كامب ديفيد وقال لي أبي هل تعلم أنا مش زعلان علي اعتقالك ولا علي أي حاجة أنت عملتها إننا قد تيتمنا يأبني منذ وفاة جمال عبد الناصر واليوم أقول لأبي ابشر يأبى لقد عاد عبد الناصر بمشيئة الله يوم 25 يناير 2011 ولن يرحل أبدا هكذا قرر الشعب المصري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق